تاريخ الإضافة :12/28/2016 12:00:00 AM

لسنا ملائكة

ورد في ذهني سؤال ولم أحتر في الاجابة عليه بقدر ماترابطة هذه النتائج في سلوكنا وممارساتنا دون أن ندرك ذلك ؟؟


من يدعي الكمال فهو ناقص ومن يدعي المثالية فهو يتعلم ،بالأمس القريب عندما كنا أطفالا نلهو ونلعب وكلنا نتذكر المواقف الجميلة والمكافأة ومواقف العقاب،،


نتذكر عندما نختبئ عن أهلنا كي نفلت من العقاب،ونتذكر عندما كسرنا الاناء ولم نخبر أحدا عنه وتتذكرون كم مرة تظاهرتم بأنكم نائمون هروبا من الأوامر والطلبات،ونتذكر عندما رميت الحجرة على ...... ولذت بالفرار ،وكم مرة صلينا بدون وضوء وكم مرة فعلنا وفعلنا وفعلنا .......


واتذكر واتذكر وتتذكرون جميعكم مافعلتم وكم مرة أخطأتم وكذبتم وتدركون بأنه خطأ ،،


وذلك لأننا لسنا ملائكة من السماء ولأننا بإختصارارتبط خوفنا من العقاب وليس بتقييم هذا السلوك أهو صحيح أم لا،،


في أجيال مضت كانت النظرة تقرأ من الوالدين كأقوى عقاب والاشارة باليد🏼 أقوى من الضرب والكلمة الحسنة والمدح وسام فخر وتفاخر،،


وفي زمن التسارع والانشغال أصبحت هذه الطرق غير مجديه في التربية وتعديل السلوك لا لشئ فقط لأن المربي انشغل بوتيرة الحياة وأختلفت لديه الاولويات.


فعندما يصرخ طفلنا نستجيب لطلبه دون أن يتربى على أدب الحديث والكلام وعندما يضرب أحدا نردد (خلك ضارب ولا مضروب) ويصبح فوضويا ومشروع للعنف

وعندما يقلد الغيرنضحك وعندما يخيف غيره بقصد المزح والضحك نشجعه للمقالب ليكون خاليا من الداخل يملئه الفراغ لا هم له إلا نيل الشهر المزيفة التي لاتحمل الفائدة أو العطاء.


❣ نعم لسنا ملائكة


وكما قيل الاطفال هم طيور الجنة هم الفطرة السليمة هم الصفحات البيضاء هم البراءة  الطاهرة ،ومن خلال ممارساتنا اليومية بالتعامل مع مواقف الحياة المختلفة ،نملئ معتقداتهم وقناعاتهم بأن كل مانفعله هو الصواب وهكذا لابد أن يكون،دون أن ننطق بكلمة فالاطفال يتعلمون من المشاهدات التي تؤدى أمامهم ،فما زال أغلبنا يحفظ أغاني الرسوم المتحركة من كثرة تكرارها بل ونحفظ شخصيات كرتونية، بل ويحفظ البعض قصص الافلام وغيرها من المشاهدات الاعلامية

فالوالدين هم مشاهدات حيه ومباشرة للاطفال فينظرون ويتأملون أسلوب تعاملنا مع أحداث الحياة بكل تفاصيلها صغيرة وكبيرة،،


فالطفل ينفذ مايطلب منه في الغالب وعندما يبلغ الرشد أو دون ذلك يناقش وبعد بلوغه الرشد ينتقد ويحاسب وبعد زواجه ورزقه بالابناء يتبع طريقين للتربية


طريق التربية والممارسات التي تربى عليها (التقليد) أو طريقة الوعى والتعلم والتدريب على ممارسة نمط حياته بشكل أفضل وهدف أسمى.


❣ نعم لسنا ملائكة


من المسؤول عندما نخطئ في استخدام الاسلوب التربوي الصحيح في تربية أبنائنا وبشكل آخر من يقيم تربيتنا لأبنائنا فالجواب نحن المسؤولين،،


فالتربية هي أن أعلم أطفالي كيف يشدون بيدي للخير عندما أتأخر وينصحني إذا أخطأت والتربية هي توجيه نفسي بأن أكون قدوة حية

لأبنائي، فالتربية لا تاريخ لصلاحيتها لأن القيم والاخلاق وصلاح الابناء هو الاستثمار الحقيقي بعد وفاتك.


🏼يقول الدكتور مصطفى بوسعد التغافل ثلثي التربية،ونحن نقول أطفالنا ليسوا بملائكة ونحن لسنا بملائكة 


 تغافل عندما يمكنك التغافل فالاطفال يتعلمون وأصبر وكرر التوجيه وكن قدوة حسنة في كلامك وفي نقاشك وحوارك وتعبيرك عن مشاعرك


🏻 كن قدوة في تحمل مسؤولياتك كن قدوة في بر والديك كن قدوة قي صلاحك ودعائك وصبرك، وتذكر بأننا وبأنهم ليسوا بملائكة 


 

بقلم

اخوكم جمال الكعبي

20/12/2016



Designed by ideasoftadv.com & developmented by Firstoneit.com